مرتضى الزبيدي

470

تاج العروس

وأَبُو سُلَيْمَانَ حمد بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الخَطَّابِ الخَطَّابِيُّ الإِمَامُ ، م . والخَطَّابِيَّةُ ، مُشَدَّدَةً : ة وفي نسخةٍ : ع بِبَغْدَادَ من الجانبِ الغربيِّ وقَوْمٌ مِنَ الرَّافِضَةِ وغُلاَةِ الشِّيعَةِ نُسِبُوا إلى أَبِي الخَطَّابِ الأَسَدِيِّ ( 1 ) ، كانَ يَقُولُ بِإلهِيَّةِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، ثُمَّ ادَّعَى الإِلهِيَّةَ لِنَفْسِهِ و ، كانَ يَأْمُرُهُمْ بِشَهَادَةِ الزُّورِ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ في العَقِيدَةِ ، وكانَ يَزْعُمُ أَنَّ الأَئِمَّةَ أَنْبِيَاءُ ( 2 ) ، وأَنَّ في كُلِّ وَقْتٍ رَسُولٌ نَاطِقاٌ ( 3 ) هو عَلِيٌّ ، ورسولٌ صامتٌ هو محمدٌ ، صلى الله عليه وسلم . وخَيْطُوبٌ ، كقَيْصُومِ : ع أَي موضع . والخِطَابُ والمُخَاطَبَةُ : مُرَاجَعَةُ الكَلاَمِ ، وقَدْ خَاطَبَهُ بالكَلاَم مُخَاطَبَةً وخِطَاباً ، وهُمَا يَتَخَاطَبَانِ ، قال الله تعالى : " وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا " ( 4 ) وفي حديث الحَجَّاجِ " أَمِنْ أَهْلِ المَحَاشِدِ والمَخَاطِبِ " أَرَادَ بالمَخَاطِبِ الخُطَب جُمِعَ على غيرِ قِيَاسٍ كالمَشَابِهِ والمَلاَمِحِ ، وقِيلَ هو جَمْعُ مَخْطَبَةٍ ، والمَخْطَبَةُ : الخُطْبَةُ ، والمُخَاطَبَةُ : مُفَاعَلَةٌ من الخِطَابِ والمُشَاوَرَة ، أَرَادَ : أَأَنْتَ من الذينَ يَخْطُبُونَ النَّاسَ ويَحُثُّونَهُم على الخُرُوج والاجتماعِ لِلْفِتَنِ ، في التهذيب قال بعضُ المفسرين في قوله تعالى : " وفَصْلَ الخِطَابِ " ( 5 ) قال هو الحُكْمُ بالبَيِّنَةِ أَوِ اليَمِينِ وقيل : معناه أَن يَفْصِلَ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ ويُمَيِّزَ بين الحُكْم وضِدِّهِ أَوْ هو الفِقْهُ في القَضَاءِ أَوْ هو النُّطْقُ أَمَّا بَعْدُ ، ودَاودُ : أَوَّلُ مَنْ قال أَمَّا بَعْدُ ، وقال أَبو العبَّاس : ويَعْنِي ( 6 ) : أَمَّا بَعْدَ ما مَضَى من الكَلام فَهُوَ كَذَا وكَذَا . وأَخْطَبُ : جَبَلٌ بِنَجْدٍ لبَنِي سَهْلِ ابنِ أَنَسِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كَعْبٍ ، قال ناهِضُ بنُ ثُومَة ( 7 ) : لِمَنْ طَلَلٌ بَعْدَ الكَثِيبِ وأَخْطَبٍ * مَحَتْهُ السَّوَاحِي والهِدَامُ الرَّشَائِشُ وقال نَصْرٌ ( 8 ) : لِطَيِّئٍ ، الأَخْطَبُ ، لِخُطُوطٍ فيه سُودٍ وحُمْرٍ . وأَخْطَبَةُ ، بالهَاءِ : مِنْ مِيَاهِ بكرِ بنِ كِلاَبٍ ، عن أَبِي زِيَادٍ ، كذا في المعجم . وأَخْطَبُ اسْمٌ . [ خطرب ] : الخَطْرَبَةُ أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : هو بالخَاءِ والحَاءِ : الضِّيِقُ في المَعَاشِ . ورَجُلٌ خُطْرُبٌ وخُطَارِبٌ ، بضَمِّهِما أَي مَتَقَوِّلٌ بما لم يَكُنْ جَاءَ ، وقد خَطْرَبَ ، وتَخَطْرَبَ : تَقَوَّلَ ، نقله الصاغانيّ . [ خطلب ] : والخَطْلَبَةُ أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : هو كَثْرَةُ الكَلاَمِ واخْتِلاَطُه يقال : تركتُ القومَ في خَطْلَبَةٍ ، أَيِ اختلاطٍ . [ خعب ] : الَخِيْعَابَةُ ( 9 ) أَهمله الجوهريّ ، وهو بالكَسْرِ وضبطه الصاغانيّ بالفَتْح : الرَّجُلُ الرَّدِئ الدَّنِئ ولم يُسْمَعْ إلاّ في قول تأَبَّطَ شَرًّا : وَلاَ خَرِعٍ خَيْعَابَةٍ ذِي غَوَائِلٍ * هَيَامٍ كَجَفْرِ الأَبْطَحِ المُتَهَيِّلِ ( 10 ) وفي التهذيب : الخَيْعَابَةُ والخَيْعَامَةُ : المأْبون ، قال : ويُرْوَى : خَيْعامة ، والخَرِع : السَّرِيعُ التَّثَنِّي والانْكِسارِ ، والخَيْعَامَةُ : القَصِفُ المُتكَسِّرُ ، وأَوردَ البيتَ الثاني :

--> ( 1 ) هو محمد بن أبي زينب ، ادعى الإلهية لنفسه ومع أن أتباعه زعموا أن جعفرا الصادق إله غير أن أبا الخطاب أفضل منه . قتله عيسى بن موسى سنة 143 ه‍ . ( 2 ) ثم زعم أنهم آلهة . ( 3 ) في الفرق بين الفرق ، إمام ناطق . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله رسول الخ كذا بخطه وهو على أن اسم أن ضمير الشأن محذوفا والجملة خبر عنه وقد خرج عليه إن هذان لساحران " . ( 4 ) سورة هود الآية 37 . ( 5 ) سورة ص الآية 20 . ( 6 ) اللسان : ومعنى . ( 7 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " ثوبة " . ( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وقال نصر كذا بخطه ولعله سقط منه لفظ : قيل بعد قال نصر " . ( 9 ) كذا بالأصل والقاموس واللسان وبهامشه : قوله الخيعابة هو هكذا بفتح الخاء المعجمة وبالياء المثناة التحتية في اللسان والمحكم والتهذيب والتكملة وشرح القاموس والذي في متن القاموس المطبوع الخنعابة بالنون وضبطها بكسر الخاء " كذا . وفي القاموس المطبوع فكالأصل هنا ، ولعلها نسخة أخرى وقعت بين يديه . ( 10 ) بالأصل " كحفر " أثبتناه عن اللسان .